دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-04-16

يوم العلم الأردني

ليس العلم مجرد راية تُرفع، بل هو عنوان انتماء وميزان وفاء.

علمنا ليس قطعة قماش تُحرّكها الرياح… بل هو تاريخ متراكم، وذاكرة تضحيات، ودم شهداء، وأمل أجيال تراهن على وطن يستحق أن يُصان ويُبنى.

العلم رمز… لكن القيمة الحقيقية تكمن فيما نفعله تحت هذا الرمز. فما جدوى أن نرفع الراية عاليًا، إن كنا نهدم بمعاول الإهمال والتقصير ما يفترض أن نحميه؟ وما معنى الانتماء، إن لم يُترجم إلى سلوك يومي صادق، قائم على الأمانة والمسؤولية؟

الانتماء ليس شعاراً عابراً، ولا حضوراً موسمياً، ولا تفاعلًا افتراضياً… بل هو فعل والتزام:

أن نصون أمن وطننا، إدراكاً بأن الأمن لا يُمنح، بل يُصان بإرادة أبنائه ويقظتهم.

أن نُنشئ أبناءنا على محبة الوطن، لا على الخوف منه… وعلى الثقة بوطنهم وأرضهم وهويتهم، لا الارتهان للشك أو التبعية، فالوطن باقٍ، وهو الأصل الذي تُبنى عليه كل الثوابت.

أن نُرسّخ في وعيهم أن الخطر على الأوطان لا يكون داخليًا فقط، بل يمتد إلى عدو خارجي مستمر في احتلاله وعدوانه، وفي مقدمته المشروع الصهيوني الذي يُشكّل التهديد الأخطر لهويتنا وأمننا ومستقبلنا.

أن نُعلّمهم أن الدفاع عن الوطن ليس خياراً، بل واجب، يبدأ بالكلمة الصادقة، ويمر بالموقف الشجاع، ولا ينتهي بالفعل المسؤول.

أن نرفض الفتنة، لا بالصمت، بل بالموقف الواضح… لأن السكوت عن الانقسام تواطؤ لا حياد.

أن نعمل بضمير حي، وأن نقدم عطاء حقيقيًا، لا استعراضاً شكلياً… فالأوطان لا تُبنى بالرايات وحدها، بل بسواعد مخلصة تُنجز، وتُحاسب نفسها قبل أن تُحاسب غيرها.

ويوم العلم ليس مناسبة احتفالية فحسب… بل هو لحظة مراجعة صادقة: ماذا قدمنا لوطننا؟ وكيف نحفظه من العبث، ومن الشعارات الفارغة، ومن الانتماءات الضيقة التي تُضعف الدولة وتُقزمها؟

إن الوطن لا يُبنى إلا بالعقل، ولا يُحمى إلا بالوعي، ولا يستمر إلا بوحدة أبنائه، بعيدًا عن كل ما يُفرقهم من خطابات إقصائية أو مصالح آنية.

فلنرفع علمنا… لا على السواري فقط، بل في ضمائرنا، في قراراتنا، في عملنا، في مواقفنا، في كرامتنا، وفي محبتنا لبعضنا البعض.

فالراية التي لا تُترجم إلى سلوك، تبقى شكلًا… أما الراية التي تسكن القلوب، فتصنع وطناً.

وكل عام وعلمنا مرفوع بالحق، بالخير، بالجمال… وبانتماء لا يتبدل.

اللازمة: الوطن يكبر بالمحبة ويفنى بالبغضاء

د. طارق سامي خوري

عدد المشاهدات : ( 532 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .